السيد جعفر رفيعي

116

تزكية النفس وتهذيب الروح

( افراط ) وكلاهما مفسدة » « 1 » . ولأجل التخلص من الافراط والتفريط ، والسيطرة على الغرائز ووضعها في الطريق الصحيح الذي يؤدي إلى السعادة والهداية والأمن ، لا بد من سلوك الصراط المستقيم ، فإنما يمكن أن تعدل هذه الغرائز فيما إذا وضعت على الصراط المستقيم ، وقد أشار أمير المؤمنين عليه السّلام إلى هذا المطلب أيضا بقوله : « ان الطريق الوحيد الذي يمكنه القضاء على الصراع بين الرغبات النفسية ويضع كل واحدة منها في موضعها الصحيح هو ضبط وتعديل هذه الرغبات والغرائز والحدّ من التطلبات النفسية » « 2 » . وبسبب تعديل الغرائز والأهواء النفسية منح اللّه السير على الصراط المستقيم أهمية قصوى ، وقد ورد في رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة قيام ليلها وصيام نهارها » « 3 » . قلت لعالم : ما ذا نفعل كي نصل إلى الكمالات المعنوية والروحية ؟ فأجاب : أنصحك بشيء جربته بنفسي ، وإذا عملت به فسوف تبلغ الهدف ، وذلك من خلال كبح غرائزك والقضاء عليها ، فلا تتركها تسير بك وفقا لهواها ، وان كانت حلالا . فسألته : ان كانت تلك الرغبات حلالا وقد خلقها اللّه لنا فلا بد أن تكون

--> ( 1 ) . نهج البلاغة . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الفيض ، ص 1126 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل ، 11 / 317 ، 13142 .